شهدت أسعار الفطر/">الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم في الأسواق المحلية والعالمية، وذلك في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتغيرات جيوسياسية حادة تؤثر على حركة المعدن الأصفر قبل عيد الفطر.

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 تراجعًا بنحو 200 جنيه، ليصل إلى 7000 جنيه، بينما انخفض سعر عيار 24 إلى حوالي 8000 جنيه، وعيار 18 إلى نحو 6000 جنيه. كما هبط سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 56 ألف جنيه. ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار في السوق المحلي أعلى من أسعارها العالمية بفارق يقدر بنحو 300 جنيه للجرام، ويرجع ذلك إلى تأثير سعر صرف الدولار والعوامل الداخلية المرتبطة بالتسعير.

على المستوى العالمي، واصل الذهب انخفاضه ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر، متأثرًا بتزايد التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

تزامن ذلك مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، ودعم قوة الدولار الأمريكي، وهو ما أثر سلبًا على أسعار الذهب. كما أسهمت السياسات النقدية العالمية، وعلى رأسها توجهات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة واستمرار الحذر بشأن خفضها في ظل عدم السيطرة الكاملة على التضخم.

امتدت تأثيرات تراجع الذهب إلى أسواق المعادن الأخرى، حيث شهدت الفضة أيضًا انخفاضًا ملحوظًا، بالتزامن مع تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، واتجاه المستثمرين نحو أدوات مالية أكثر استقرارًا.

تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى، التي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، خاصة مع اقتراب موسم عيد الفطر وزيادة الطلب المحلي.